أحمد بن علي القلقشندي
38
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ففي الصحيحين من رواية ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وقد احتج الصديق رضي الله عنه على الأنصار يوم السقيفة حين اجتمعوا على سعد بن عبادة وقالوا منا أمير ومنكم أمير بقول النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش فرجعوا إليه في ذلك وأذعنوا لقوله وقد ادعى الماوردي الإجماع على اعتبار هذا الشرط مع ورود النص به ثم قال ولا عبرة بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس قال الرافعي من أئمة أصحابنا الشافعية فإن لم يوجد قرشي مستجمع للشروط فكناني فإن لم يوجد كناني فرجل من ولد إسماعيل عليه السلام فإن لم يكن فيهم رجل مستجمع للشرائط ففي تهذيب البغوي أنه يولى رجل من العجم وفى التتمة للمتولي أنه يولى جرهمي . قلت وجرهم أصل العرب المستعربة الذين هم ولد